الشيخ ذبيح الله المحلاتي
379
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
فاستبدّ بالملك حسن الكبير فأنشأ معابد وتكايا ومساجد وبذل جهده في عمارة المشاهد ، ثمّ توفّي ببغداد سنة 757 وولي الملك ابنه السلطان أويس وطار صيته في الآفاق ، واستولى على بغداد والموصل وديار بكر ، وقام في بغداد ستّة أشهر ، ثمّ سار إلى تبريز وملك البلاد وخضع له العباد وذلّ له كلّ صعب الانقياد ، وتوفّي أخوه الأمير قاسم سنة 779 وحمل جثمانه إلى النجف ودفن عند أبيه الشيخ حسن الأكبر ، ثمّ توفّي أويس في الثاني من جمادى الأولى سنة 776 ودفن في شيروان . وقال العلّامة الخبير الشيخ عبد العزيز آل صاحب الجواهر في كتابه آثار الشيعة الإماميّة « 1 » ما نصّه : الإيلخانيّة أو آل جلاير قد حكموا من سنة 736 إلى سنة 813 ، وأوّل من ملك منهم الشيخ حسن بن أمير حسين بن أمير آق بوقا بن أمير إيلكان ، وكان آق بوقا المذكور من أعاظم أمراء كيخاتون خان ، قتل في حرب نايدو خان ، وكان أمير حسين كبير العائلة لعصره ، تزوّج بابنة أرغون خان فولدت له الشيخ حسن المترجم ، وكان الشيخ حاكم الروم آخر أيّام أبي سعيد وبعد موت أرپا خان أقام مقامه محمّد خان وخلع موسى خان وقتل علي شاه ، ومات الشيخ حسن سنة 757 ومدّة ملكه 17 سنة ، فقام مقامه ولده الشيخ حسن أويس ثمّ ذكر بقيّة الجلائريّين . العمارة العاشرة للسلطان الشاه حسين الصفوي آخر ملوك الصفويّة ، وقد جاء في أواخر الثاني عشر من البحار للعلّامة المجلسي قدّس سرّه إنّه بعد أن نقل احتراق الضريح كما تقدّم آنفا قال : ثمّ إنّ هذا الخبر الموحش لمّا وصل إلى سلطان المؤمنين ومروّج مذهب آبائه الأئمّة الطاهرين وناصر الدين المبين ، نجل المصطفين السلطان حسين برّأه اللّه من
--> ( 1 ) آثار الشيعة الإماميّة 3 : 43 طبع إيران .